كتبه: رضا محمد السنوسي
1-عبودية المسلم لله شرف له. 2- اعتزاز عبد الله بن أم مكتوم. 3- شرف جليبيب بالإسلام. 4- عزة عمر وهو يستلم مفاتيح بيت المقدس. 5- ضرورة تنشئة أبنائنا على الاعتزاز بالدين.
أما بعد:
أحبابنا في الله: الإسلام هو الدين القيم الذي فيه صلاح البلاد والعباد، وهو أعظم المنن التي منّ بها الكريم الوهاب، وقد تكفل الله لمن سلكه بسعادة الدنيا والآخرة، فيه المبادئ السامية، والأخلاق العالية، والنظم العادلة. إنه الدين الذي ينبغي لنا أن نفتخر به، وأن نتشرف بالانتساب إليه، فمن لم يتشرف بهذا الدين ويفخر به ففي قلبه شك وقلة يقين.
إن الحق يخاطب حبيبه قائلًا: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ [الزخرف:44] . أي: شرف لك وشرف لقومك وشرف لأتباعك إلى يوم القيامة.
ومما زادني شرفًا وتيهًا وكدت بإخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيًا
إن الشرف أن تكون من عباد الله الصالحين، وأن تعمل الصالحات وتجتنب المحرمات.
إن الشرف أن تدعو لهذا الدين، وأن تتبع سنة خير المرسلين ، لقد أدرك سلفنا الأول عظمة هذا الدين، فقدموا أنفسهم وأموالهم رخيصة لهذا الدين.
لقد كان الإسلام هو شرفهم الأول وغاية آمالهم، فهذا عبد الله بن أم مكتوم - رضي الله عنه الذي يقول له النبي: (( مرحبًا بالذي عاتبني فيه ربي ) )- لما أتى داعي الجهاد في سبيل الله، وارتفعت راية الإسلام، ونادى النفير للجهاد، فيقول له الصحابة: إنك معذور، أنت أعمى، وذلك لقوله تعالى: لَّيْسَ عَلَى الاْعْمَى [الفتح:17] . فيجيبهم: لا والله، والله يقول: انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا [التوبة:41] .