فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 2330

كتبه: الشيخ سعيد بن مسفر القحطاني

الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين، سيدنا وحبيبنا وإمامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره وسار على دربه وأتبع شريعته ودعا إلى ملته وسلم تسليما كثيرا

أما بعد:

أيها الأحبة/ عندما ينتحر العفاف !!

العفة والطهر والشرف والفضيلة سمات بارزة ومعاني ظاهرة وأصول متجذرة في نفسية المؤمن والمؤمنة، عمل على تأصيلها وتأسيسها وتثبيتها هذا الدين حتى كانت مظهرا حضاريا وسمة من سمات هذا الدين.

الله سبحانه وتعالى حمى الأعراض وحرم الفواحش وشرع أقسى العقوبات لمن يعتدي على حرمات الله ولا يكتفي بالحلال، فأمر أولا بغض الأبصار وقال في كتابه الكريم:

( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم ) .

هذا كلام الله أيها الاخوة.

وكما أن الأمر موجه للرجال بغض الأبصار، أيضا موجه للمرأة بغض بصرها:

( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن، ويحفظن فروجهن ) .

وغض البصر من أعظم العوامل الوقائية للحيلولة دون وقوع الفاحشة.

وأمر أيضا بعامل وقائي آخر وهو حجاب المرأة، لماذا ؟

لأنه قد يكون بالناس من لا يغض بصره، فإذا أطلق بصره هذا الفاجر لم يرى شيئا، يرى امرأة محجبة مستورة، ولذا كان الحجاب دينا تعبد المرأة ربها به، لأن أية الحجاب بالقرآن كآية الصلاة والصوم والحج.

فإذا لبست المرأة حجابها فكأنما وقفت في محرابها، ولذا فهي في عبادة منذ أن تلبس الحجاب حتى تخلعه وهي كأنها تصلي وتصوم.

الحجاب ليس عادة وليس موروث ولا تقليد.

الحجاب عقيدة،

الحجاب دين تعبد المرأة به ربها سبحانه وتعالى.

وهو حفظ لها وليس لتشكيك فيها أو لنزع الثقة منها.

فلو أن أحدا يعفى من الحجاب بوجود الثقة فيه لأعفي نساء النبي صلى الله عليه وسلم، أطهر خلق الله.

يقول الله في أمر الحجاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت