كتبه: الشيخ سليمان حمد العودة
ملخص الخطبة
1-تعظيم الجهاد والتحذير من التهاون فيه. 2- فضل الجهاد وضرورة إحياء هذه الفريضة. 3- أحوالنا ومجتمعاتنا عندما نترك الجهاد. 4- الإخلاص شرط قبول الجهاد. 5- فتح سمرقند ونموذج من عز الإسلام وعدله. 6- الجهاد ماض إلى قيام الساعة. 7- الجهد بالمال وتحديث النفس بالجهاد.
الخطبة الأولى
والجهاد في سبيله أعظم تجارة، تحصل بها النجاة من عذاب الله، وهي سبيل لمغفرة الذنوب ودخول الجنة ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [الصف:10، 11] ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله رغب في الجهاد وجعله ذروة سنام الإسلام، وجاءت شريعته معلية لمنازل المجاهدين في سبيل الله تعالى، فقال: (( وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ) )قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله ) )رواه مسلم في صحيحه.
اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى سائر أنبياء الله ورسله، وارضَ اللهم عن أصحابه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
يَئَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِى سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة:35] ، يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة:119] .
أيها المسلمون، الحديث عن الجهاد في سبيل الله حديث عن معالي الأمور وإن كرهته النفوس، كما قال ربنا: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة:216] .