فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 2330

كتبه: سعد بن عبد الله الغامدي

ملخص الخطبة

1 ـ أهمية التغيير وصعوبته. 2 ـ أثر الإيمان عندما يحل في القلوب. 3 ـ نظرة في بعض القصص لرؤية أثر الإيمان في النفس الإنسانية.

الخطبة الأولى

أما بعد:

فإن إصلاح الفرد أو الجماعة أو الشعوب لا يجيء جزافًا ولا يتحقق عفوًا، وإن الأمم لا تنهض من كبوة ولا تقوى من ضعف ولا ترتقي من هبوط إلا بعد تربية أصيلة حقة وتغيير نفسي عميق الجذور، يحول الهمود فيها إلى حركة، والغفوة إلى صحوة، والركود إلى يقظة، والفتور إلى عزيمة. تغيير يحول الوجهة والأخلاق والميول والعادات. سنة قائمة من سنن الله تعالى في الكون وردت في القرآن الكريم في عبارة وجيزة بليغة: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ [الرعد:11] . ولكن هذا التغيير أمر ليس بالهين اليسير، إنه عبء ثقيل تنوء به الكواهل، لأن الإنسان مخلوق مركب معقد. لهذا فإنه من أصعب الصعب تغيير نفسه أو قلبه أو فكره. ولذلك نجد أن التحكم في مياه نهر كبير أو تحويل مجراه أو حفر الأرض أو نسف الصخور أسهل بكثير من تغيير النفوس وتقليب القلوب والأفكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت