فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 2330

كتبه: هاشم محمدعلي المشهداني

ملخص الخطبة

1-مكان الجنة والنار. 2- أسماء الجنة. 3- لم خلق الله الجنة. 4- صفة الجنة وسكانها وخدمها. 5- أسباب دخول الجنة.

الخطبة الأولى

يقول رب العزة سبحانه: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين [آل عمران:133] .

دعوة من الله سبحانه لعباده أن يسارعوا إلى كل خير وإلى كل عمل صالح، حتى يفوزوا بمغفرة الله والجنة. وقدّم المغفرة على الجنة - كما قال العلماء - لأن السلامة تطلب قبل الغنيمة وأصحاب الجنة هم المتقون.

فما الجنة؟ ولماذا؟ وما صفة الداخلين إليها؟ وما صفتها؟ وما أسباب دخولها؟

أما الجنة:

فهو الاسم العام المتناول لتلك الدار، دار رب الأرباب وملك الملوك، التي أعدها لعباده المؤمنين من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وأهل التوحيد من أمة محمد عليه الصلاة والسلام بعد أن يطهرهم رب العزة سبحانه من ذنوبهم.

وسميت الجنة جنة، لأن الداخل إليها تستره بأشجارها وتغطيه.

وينبغي أن تعلم:

أن هاهنا إشكال أورده البعض في قول الله تعالى: وجنة عرضها السماوات والأرض [آل عمران:133] . فإذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض فأين تكون النار. أورد ابن كثير رحمه الله تعالى رواية عن الإمام أحمد: أن هرقل كتب إلى النبي عليه الصلاة والسلام يقول: إنك دعوتني إلى جنة عرضها السماوات والأرض، فأين النار ؟! فقال عليه الصلاة والسلام: (( سبحان الله، فأين الليل إذا جاء النهار؟ ) ) ( [1] ) . إذا جاء النهار غشى وجه العالم في جانب، ويكون الليل في الجانب الآخر، فكذا الجنة في أعلى عليين، والنار في أسفل سافلين ( [2] ) . كذا قال ابن كثير رحمه الله تعالى.

سمى رب العزة الجنة بأسماء باعتبار صفاتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت