فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 2330

كتبه: الشيخ محمد صالح المنجد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله ، أما بعد:

فإن الله أمر المؤمنين جميعًا بالتوبة: ( وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) النور /31 .

وقسم العباد إلى تائب وظالم ، وليس ثم قسم ثالث البتة ، فقال عز وجل: ( ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) الحجرات /11 وهذا أوان بعد فيه كثير من الناس عن دين الله فعمت المعاصي وانتشر الفساد، حتى ما بقي أحد لم يتلوث بشيء من الخبائث إلا من عصم الله .

ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره فانبعث الكثيرون من غفلتهم ورقادهم، وأحسوا بالتقصير في حق الله ، وندموا على التفريط والعصيان ، فتوجهت ركائبهم ميممة شطر منار التوبة ، وآخرون سئموا حياة الشقاء وضنك العيش ، وهاهم يتلمسون طريقهم للخروج من الظلمات إلى النور .

لكن تعترض طريق ثلة من هذا الموكب عوائق يظنونها تحول بينهم وبين التوبة ، منها ما هو في النفس ، ومنها ما هو في الواقع المحيط .

ولأجل ذلك كتبت هذه الرسالة آملًا أن يكون فيها توضيح للبس وكشف لشبهة أو بيان لحكم ودحر للشيطان .

وتحتوي هذه الرسالة على مقدمة عن خطورة الاستهانة بالذنوب فشرحًا لشروط التوبة ، ثم علاجات نفسية ، وفتاوى للتائبين مدعمة بالأدلة من القرآن الكريم والسنة ، وكلام أهل العلم وخاتمة .

والله أسأل أن ينفعني وأخواني المسلمين بهذه الكلمات ، وحسبي منهم دعوة صالحة أو نصيحة صادقة ، والله يتوب علينا أجمعين .

مقدمة في خطر الاستهانة بالذنوب

اعلم رحمني الله وإياك أن الله عز وجل أمر العباد بإخلاص التوبة وجوبًا فقال سبحانه: ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا ) التحريم /8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت