كتبه: الشيخ محمد صالح المنجد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء:1) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) (الأحزاب:70) إخواني هذا معنى قد يغيب على كثير من الأذهان وهو متضمن في مستلزمات الاستقامة على شرع الله عز وجل . كثير من المسلمين اليوم لا يفقهون ماذا يعني وماذا يقتضي وماذا يستلزم وماذا تتطلب استقامتهم على شرع الله عز وجل . إن الاستقامة على شرع الله عز وجل تستلزم أمورًا كثيرة ، وتتطلب من المسلم الغيور على دينه وعلى عقيدته الذي يريد أن يرفع لواء الإسلام عاليًا تتطلب منه تكاليف كثيرة . ومن هذه التكليفات أيها الإخوة التي تقتضيها الاستقامة على شرع الله: استغلال كل الطاقات والمواهب من أجل نصرة دين الله عز وجل . كثير من المسلمين لديهم طاقات عديدة مادية ومعنوية لكنهم لا يستغلونها لرفع دين الله ونصرة شرعه سبحانه وتعالى . ويظهر إخلاص الفرد المسلم وحماسه لهذا الدين بقدر ما يستغله من طاقات نفسه ومواهبه الذاتية من أجل نصرة دين الله عز وجل ولعل ذلك يعتبر مقياسًا جيدًا يستطيع أن يقيس به المسلم ما مدى صدقه وما مدى إخلاصه وما مدى تفانيه لنصرة هذا الدين . لقد آتانا الله قوى كثيرة وأنعم علينا بمواهب جمة لكن هل استغلت هذه الطاقات والمواهب لإعلاء كلمة الله ؟. إن الله سبحانه وتعالى سمى نفسه القوي فقال في سورة هود: ( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) (هود: من