فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 2330

كتبه: رضا محمد السنوسي

1-الأخوة في الدين هي آصرة التجمع بين المسلمين. 2- درس نبوي في صرف العصبية الجاهلية. 3- ذم التفاخر بالآباء. 4- الناس لآدم وآدم من تراب.

أما بعد:

أحبابنا في الله: لقد حرص الإسلام على إقامة العلاقات الودية بين الأفراد والجماعات المسلمة، ودعم هذه الصلات الأخوية بين القبائل والشعوب، وجعل الأساس لذلك أخوة الإيمان، لا نعرة الجاهلية ولا العصبيات القبلية، ورسولنا أقام الدليل القاطع على حقيقة الأخوة الإيمانية وتقديمها على كل أمر من الأمور الأخرى، فها هو رسول الله يؤاخي بين المهاجرين والأنصار، وبين الأوس والخزرج، وأخذ ينمي هذه الأخوة، ويدعمها بأقوال وأفعال منه تؤكد هذه الحقيقة الغالية (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ) [مسلم (45) ، البخاري (13) ] . وقوله: (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ) [مسلم (2586) ] . إلى غير ذلك من الأحاديث التي تقوي هذه الرابطة.

ولقد أينعت هذه الأخوة وآتت أكلها أضعافًا مضاعفة، وكان المسلمون بها أمة واحدة تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، فكانوا قوة يوم اعتصموا بحبل الله المتين، ولم تلن لهم قناة لمغامز الأهواء المضللة والأنانيات الفردية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت