فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 2330

الخطبة الثانية :

الحمد لله حمدًا كثيرًا . . أما بعد:

إخوة الإسلام:لقد أقام الإسلام المجتمع الإسلامي على المحب والوئام بعد أن كان الناس أعداء في شحناء وبغضاء وخصام، وقد ظهر هذا الحب العظيم في المحبة التي غرسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار، تلك المحبة التي عجزت الدنيا أن تأتي بمثلها إلا في الإسلام وبالإسلام، لقد وصلت المحبة بينهم أن يعرض الرجل التنازل عن إحدى زوجتيه بطلاقها حتى يتزوجها أخوه المهاجر.

إنه الإيثار الذي وصف به القرآن هؤلاء الرجال رضوان الله عليهم، وجدير بالخلف أن يسلكوا مسلك السلف الصالح، وأن نقيم مجتمعنا هذا على المحبة والوئام والسلام، وأن نخلع من نفوسنا بذور الشقاق والخصام، وليكن لنا في الحب في الله المسلك الأمثل لتحقيق هذه الغاية المباركة.

ألا هل من مشمر لهذا؟ اللهم نعم. اللهم اجعلنا متحابين متآلفين متزاورين متباذلين فيك يا أرحم الراحمين، ثم صلوا وسلموا على الشافع المشفع نبي الرحمة، فقد أمركم بذلك مولانا الرحمن، فقال عز من قائل: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت