كتبه: محمد سعد
ملخص الخطبة
1-حديث يأمر بالتماس رضا الله فحسب. 2- موقف العلماء الربانيين من المنكرات. 3- موقف علماء السوء من المنكرات. 4-الضغط على بعض الدعاة قد يؤدي بهم إلى المداهنة. 5- مواقف في الثبات وأخرى في المداهنة.
الخطبة الأولى
أما بعد:
أيها الأخوة الأحباب: هيا لنقضي بعضا من الوقت في الحديقة الزهراء والجنة الغناء، في رياض السنة المشرفة وبين حدائقها المكرمة، نسير في ربوعها ونستريح في ظلالها نستنشق عبير أزهارها ونقطف من ثمارها ونصلي ونسلم على صاحبها محمد صلى الله عليه وسلم.
أخرج الترمذي في الزهد عن رجل من أهل المدينة قال: كتب معاوية رضي الله عنه إلى عائشة رضي الله عنها أن اكتبي لي كتابا توصيني فيه ولا تكثري علي، فبعثت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية: سلام الله عليك أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ) )والسلام عليك [والحديث إسناده صحيح] . وفي رواية لإبن حبان: (( من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله، ومن أسخط الله برضى الناس وكله الله إلى الناس ) ) [وسنده صحيح أيضا، والحديث ذكره الشيخ الألباني في حديث الجامع الصغير السيوطي وقال عنه الشيخان شعيب وعبد القادر الأرناؤوط في تحقيقهما لزاد المعاد: إسناده صحيح] . وقوله عليه الصلاة والسلام: (( من التمس رضا الناس ) )التمس يعني: طلب، وقوله عليه الصلاة والسلام (كفاه الله مؤونة الناس) المؤونة التبعية والمقصود كفاه الله تعالى شر الناس وأذاهم.