فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 2330

كتبه: الشيخ علي عبد الخالق القرني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل ( إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرًا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ) أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله القائل"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة"صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا

يا خادم الجسم كم تسعي لخدمته *** أتعبت نفسك فيما فيه خسران

أقبل على الروح واستكمل فضائلها *** فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

عباد الله وأنتم تعيشون شهر القرآن اتقوا الله واعلموا أن لكل رسول من الرسل عليهم الصلاة والسلام معجزة اِختُصَّ بهذه المعجزة من بين الرسل ليصدقه قومه وليعلن التوحيد فيهم بالبراهين فكان لموسى عليه السلام معجزة العصا يوم خرج في قوم بلغوا في السحر ذروته ومنتهاه فأتت عصاه تلقف ما صنعوا فوقع الحق و بطل ما كانوا يعملون وبلغ قوم عيسي مبلغًا عظيمًا في الطب فأتي إليهم عيسي بطب من الواحد الأحد يبرأ الأكمة والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله فوقع الحق و اندحر الباطل و أما رسولنا صلى الله عليه وسلم فبعث في أمة فصيحة في لغتها مجيدة في بيانها خطيبها أخطب الخطباء و شاعرها أرقى الشعراء فأتي إليهم صلى الله عليه و سلم بالقرآن سمعوه فدهشوا من بيانه و بهتوا من بلاغته و فصاحته فما استطاعوا أن ينكروا ذلك رغم جحودهم حتى يقول كبيرهم [الوليد بن المغيرة] و قد سمع القرآن فدهش يقول واللات والعزة إن له لحلاوة و إن عليه لطلاوة و إن أعلاه لمثمر و إن أسفله لمغدق و أنه يعلو و لا يعلى عليه ،لا إله إلا الله

الحق يعلو و الأباطل تسفل *** والحق عن أحكامه لا يُسأل

و إذا استحالت حالة و تبدلت *** فالله عز وجل لا يتبدل .

مازال به قومه بـ [الوليد] حتى رجع عن مقالته وكذب نفسه فيما قاله عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت