فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2330

كتبه: الشيخ سليمان حمد العودة

ملخص الخطبة

1-خصلتان يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة 2- الحلم صفة الأنبياء 4- صفة الرفق والأناة 5- تبلد الأحاسيس ليس من الحلم والأناة

الخطبة الأولى

أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون، وراقبوه واعملوا بطاعته واجتنبوا معاصيه، وتخلقوا بالأخلاق الفاضلة، وجاهدوا أنفسكم على الاتصاف بالصفات الحميدة فإنها سبيل إلى التقوى وطريق موصل إلى السعادة في الدنيا والآخرة.

إخوة الإسلام: وتضطرب على الدوام أمور الحياة، وتكثر في هذه الدار المنغصات والمكدرات، ويصور الشاعر طرفا من هذه المعاناة حين يقول لبيد بن ربيعة العامري:

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع وتبقى الديار بعدنا والمصانع

فلا جزع إن فرق الدهر بيننا فكل امرئ يوما له الدهر فاجع

وما الناس إلا كالديار وأهلها بها يوم حلوها وتغدو بلاقع

ويمضون ارسالا وتخلف بعدهم كما ضم إحدى الراحتين الأصابع

وما المرء إلا كالشهاب وضوئه يحور رمادا بعد إذ هو ساطع

وما المرء إلا مضمرات من التقى وما المال إلا عاريات ودائع

أليس ورائى إن تراخت منيتي لزوم العصا تحني عليها الأصابع

.. القصيدة (1)

وأبلغ من ذلك قوله تعالى: لقد خلقنا الإنسان في كبد [البلد: 4 ] . وقوله جل ذكره: وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور [آل عمران: 185] .

وأمام هذه الحقيقة الماثلة يحتاج المسلم - بل العامل - إلى نوع من التعامل يجنيه مزالق الطريق، ويجاوزه العقبات، وإلى نمط من الأخلاق يخفف عنه الصدمات ويسري عنه حين الشدائد والأزمات، ويرشد الإسلام - فيما يرشد - إلى الخروج من المأزق بالتزام الهدوء وعدم العجلة والطيش في التصرفات، ويهدي النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس (( إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة(4 ) )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت