كتبه: عبدالحميد التركستاني
ملخص الخطبة
1-إذا نافسك الناس في الدنيا فنافسهم في الآخرة. 2- المنافسة في أمور الآخرة سبب لارتفاع أرواح المتنافسين فيما المنافسة في الدنيا سبب لدنو الهمة. 3- دعوة للمنافسة على الجنة. 4- دعوة لاغتنام الأوقات قبل انصرامها. 5- عوائق تمنع تمنع من المنافسة على الآخرة.
الخطبة الأولى
أما بعد:
أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، أيها الإخوة: ها نحن الآن قد انطوت صفحات من أعمارنا وانقضت الإجازة الصيفية بما فيها من الخير والشر، لنبدأ مشوار العام الدراسي الجديد فمن شمر واجتهد من البداية نال مبتغاه ومن قصّر وغفل ولهى ولعب لم ينل مراده وخسر عاما كاملا لم يستفد منه شيئا.
وهكذا الدنيا معشر الأحبة هي دار العمل والجد في طاعة الله فنحن في الدنيا كأننا في سنة دراسية فمنا الرابح ومنا الخاسر والإنسان ما دام يحيا على هذه الأرض ينبغي له أن يغتنم فرصة الصحة والقوة والشباب والراحة ليجعل أوقاته كلها طاعة لله عز وجل فها هي أسواق الجنة تفتح أبوابها لترى منافسة العباد في المتاجرة مع الله عز وجل، متاجرة ومنافسة كما قال بعض السلف: إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة. قال تعالى: وفي ذلك فليتنافس المنافسون فأصحاب الدنيا يتنافسون من أجل مال أو متاع من متاع الأرض الزهيد، يريد كل منهم أن يسبق إليه وأن يحصل على أكبر نصيب منه ومن ثم يظلم ويفجر ويأثم ويرتكب ما يرتكب في سبيل متاع من متاع الأرض زائل وفان.