فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 2330

كتبه: الشيخ ناصر محمد الأحمد

ملخص الخطبة

1-أهمية الأسواق لحياة الناس 2- إباحة الاشتغال بالتجارة، وكيف كان حال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع هذا. 3- مراقبة النبي صلى الله عليه وسلم للسوق وتعهده له 4- توجيهات وآداب لمن يرتادون السوق 5- حال النساء عند دخول الأسواق وماالذي يجب على أولياء الأمور

الخطبة الأولى

أما بعد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (( أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ) ).

إن الحديث عن السوق حديث طويل ،لكثرة مسائله وجهل الناس بمعظمها ،ولحاجة الناس اليومية ،من دخولهم إلى الأسواق لبيع أو شراء أو نحوه ،فهذه فاتحة الحديث عن الأسواق:

السوق أيها الأحبة ،قديم قدم هذا الإنسان ،فقد وجدت منذ كثر الناس على سطح المعمورة ،وازدحمت وضاقت بهم البلدان.

وقد كان للعرب في الجاهلية أسواقًا يتبايعون فيها ،روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت عكاظ ومَجّنَّة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية ،فلما كان الإسلام فكأنهم تأثموا فيه ،فنزل قول الله تعالى: ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم .

وكان بالمدينة في الجاهلية عدة أسواق متنوعة الأغراض ،منها سوق حُباشة ،وهذه السوق كانت مخصوصة لبيع العبيد ،وسوق بالجسر في بني قينقاع وغيرها من الأسواق.

فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ،حدد مكانًا معينًا للسوق في موضع بقيع الزبير ،وضرب فيه قبة، وقال لأصحابه: هذا سوقكم.

ولكنه عليه الصلاة والسلام ،رأى غيره أنفع منه وأكثر تحقيقًا لمصالح المسلمين ،فعدل عنه ،وذهب إلى مكان آخر يسمى حَرُّ فسيح ،وخطه برجله وقال: (( هذا سوقكم فلا يُنتقصن ولا يُضربن عليه خراج ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت