كتبه: الشيخ خالد الشارخ
ملخص الخطبة
1-لا يقبل الله العمل إلا إذا كان خالصًا. 2- ما هو الإخلاص. 3- النية مع العادة تجعلها عبادة. 4- تفاضل الأعمال بعمل القلوب. 5- خوف السلف الصالح من الرياء. 6- الأخفياء بصالح العمل. 7- المسمعون بأعمالهم المرءون بها. 8- ثلاث مسائل دقيقة في الرياء والإخلاص.
الخطبة الأولى
أيها المسلمون: إن الإخلاص هو حقيقة الدين ومفتاح دعوة المرسلين قال تعالى: ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله قال الله تعالى: (( أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري، تركته وشركه ) ) [رواه مسلم] .
وقال: (( من تعلم علمًا بما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة(يعني ريحها) يوم القيامة )) [رواه أبو داود] . والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدًا.
أيها الأخوة في الله: قد يقول قائلكم ما هو الإخلاص الذي يأتي في الكتاب والسنة واستعمال السلف الصالح رحمهم الله.
فأقول: لقد تنوعت تعاريف العلماء للإخلاص، ولكنها تصب في معين واحد ألا وهو أن يكون قصد الإنسان في حركاته وسكناته وعباداته الظاهرة والباطنة، خالصة لوجه الله تعالى، لا يريد بها شيئًا من حطام الدنيا أو ثناء الناس.
قال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله يعني الإمام أحمد بن حنبل عن النية في العمل، قلت كيف النية: قال يعالج نفسه، إذا أراد عملًا لا يريد به الناس.
قال أحد العلماء: نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا. أن تكون حركته وسكونه في سره وعلانيته لله تعالى لا يمازجه نفسٌ ولا هوىً ولا دنيا.