كتبه: الشيخ عبد الله الهذيل
1-كيف يفكر ابن الدنيا في يومه. 2- كيف يقضي يومه رجل من أهل صلاة الفجر. 3- رجال تشهدهم ملائكة الرحمن. 4- جزاؤهم في الآخرة. 5- فضل إدراك صلاة الفجر. 6- المنافقون يغيبون عن صلاة الفجر. 7- بول الشيطان.
أيها الأحبة في الله...
إن النظرة المادية للحياة لتعطي صورًا عظيمة لكل معنى تتحدث عنه, وتحيط بصاحبها في أفق ضيّق لم يتجاوز الخلود إلى هذه الأرض واتباع الهوى.
وفي سؤال يعرض على أهل تلك النظرات: بأي شيء يبدأ المرء يومه الجديد, بعد أن ودع أمسه الماضي؟ فإذا الجواب يأتيك وقد حاول أن يستوعب كل ما للدنيا من مطالب بأن يبدأ يومه بموعد جديد مع العمل الدؤوب والجهد المضاعف في وظيفته أو تجارته.
وبأن يبدأه بابتسامة عريضة أمام هذه الدنيا ومطالبها, وبأن يبدأه بتسريح شعره, وتنميق هندامه, وتنظيم مركبه ومكتبه.
وهكذا تسمعه متجاوزًا ذلك الجواب أسمى المعاني, وأعلى المطالب, متجاوزًا تلك الدقائق الغالية, التي يقفها المؤمن بين يدي ربه عز وجل, وقد فزع إليها أول ما استيقظ في يومه الجديد.
ولا عجب, أن تنسى أو تتناسى تلك النظرات المادية هذه الدقائق الثمينة, وتحذفها من سجل الأعمال اليومية؛ لأنها لم تعش حلاوتها, ولم تتذوق لذتها, ورضيت أن تعيش مختومة السمع والفؤاد.
أيها الأحبة في الله:
وفي هذه اللحظات سنتذاكر شأن تلك الدقائق الغالية، ونتدارس فضائل أهلها،الذين هم صفوة الناس حقًا.