فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 2330

كتبه: الشيخ عائض القرني

ملخص الخطبة

1-عظمة النبي . 2- وصف الله له بالعبودية. 3- صور من عبادة النبي وخشوعه. 4- صور من عبادة الصحابة.

الخطبة الأولى

أيها الناس:

إن الأمم والشعوب والدول، تفتخر بعظمائها، وتبني بهم أمجادها وتؤسس التاريخ لمنقذيها، وما علمنا، ولا عرفنا، ولا رأينا، رجلًا أسدى لبني جنسه ولأمته من المجد والعطاء والتاريخ، أعظم ولا أجل من رسول الله .

أما ترى ما يفعل الإنجليز والألمان والفرنسيون والأمريكان بعظمائهم.

وعظماؤهم سفكة للدماء، ملاحدة وخونة، بنوا مجدهم على الجماجم والأشلاء، وسقوا زروع تاريخهم بدماء الضحايا والأبرياء، قتلوا الأطفال والنساء، وحاربوا الفضيلة والشرف، ونشروا العهر والرذيلة بين الشعوب.

فحرام حرام، أن يذكر رسول الله، عليه الصلاة والسلام، مع هؤلاء، أو أن يجعل في مصافّهم، أو يقارن بهم، إنه صلى الله عليه وسلم من نوع آخر، إنه نبي وكفى، إنه رسول فحسب، تلقى تعاليمه من ربه تبارك وتعالى.

والعجيب أنهم من تعظيمهم لهؤلاء الجبناء، الأذلاء، الرخصاء، يُذرون على نبينا عليه الصلاة والسلام.

غريب هذا الأمر، وعجيب هذا التصرف.

إذا عيّر الطائي بالبخل مادرٌ وعيّر قسًّا بالفهاهة باقل

وقال السها للشمس أنت كسيفة وقال الدجا للبدر وجهك حائل

فيا موت زر إن الحياة ذميمة ويانفس جدي إن دهرك هازل

الرسول عليه الصلاة والسلام هو أعظم الناس، وإذا سمعت عن عظيم فاعلم أنك إذا رأيته كان أقل مما سمعت، إلا الرسول عليه الصلاة والسلام، إنه أعظم وأعظم مما تسمع عنه.

واليوم نتحدث عن جانب العبودية في حياته ، كيف عاش عبدًا، ما هي عبادته لله، كيف كانت صلاته، كيف كان يصوم، ما هو ذكره لله تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت