كتبه: الشيخ محمد صالح المنجد
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .إخواني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ... فيطيب لي في هذه الليلة إن أتحدث إليكم في هذا المجلس الذي أسال الله - سبحانه وتعالى - أن يجعله مجلسا خالصا لوجهه وان يجعلنا فيه من عتقائه من النار الذين تجالسوا في الله وتذاكروا في الله وتحابوا في الله واجتمعوا على طلب العلم . أيها الاخوة موضوعنا في هذه الليلة بعنوان قوة الإرادة وعلو الهمة ، قوة الإرادة وعلو الهمة موضوعان مترابطان وهذان الموضوعان في غاية الأهمية من جهة الحاجة إليهما لانه لا يقوم بدين الله إلا من كانت له إرادة قوية وهمة عالية فان هذا الدين دين قويم ودين عظيم والله - سبحانه وتعالى - أنزله وامتحن به الناس ليرى من الذي يقوم به ممن لا يقوم من الذي يتحرك لنصرته وامتثال أوامره واجتناب نواهيه ومن الذي يتخاذل عن ذلك ويركن إلى الدنيا والى الدعة والكسل . وهذان الموضوعان أيضا في غاية الأهمية من جهة علاج الواقع الذي نعيش فيه فإننا في حال هزيمة على المستوى الفردي والمستوى الجماعي وان العودة بالنفس والمجتمع من حال الهزيمة إلى حال الانتصار تحتاج إلى إرادة قوية وهمة عالية . وحال الأفراد الذين يقولون عندنا معاصي لا نستطيع أن نفارقها وشهوات واقعون فيها لا نستطيع أن نبارحها وعندنا ضياع أوقات من مشكلاتنا وندخل في مشاريع فلا نكملها وتنقطع بنا السبل ونعيش في فوضى وحياتنا ليست مرتبه على حسب الشريعة لا شك أن علاج كل هذه المشكلات وعلاج قضية عدم الجدية في الالتزام بالإسلام من هذه الأوقات الضائعة والالتزام الناقص ومظاهر نقص الاستقامة لاشك أنها لا تعالج إلا بإرادة قوية وهمة عالية ونحن نتلفت لعلاج أنفسنا إلى الأنبياء والصحابة والتابعين والعلماء والشهداء الذين قضوا نحبهم وهم مقيمون على طاعة الله أولئك