كتبه: هيثم جواد الحداد
ملخص الخطبة
1-ذلة المسلمين وهوانهم وتكالب الأمم عليهم. 2- رسول الله يستعين على أعباء الدعة بقيام الليل. 3- فضل قيام الليل. 4- حرص السلف على قيام الليل أيام الغزو والجهاد. 5- دعوة لاستغلال العشر الأخير من رمضان بالطاعة. 6- صورة من هدي رسول الله في القيام.
الخطبة الأولى
أما بعد:
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقّ إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصلاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِى الأرْضِ أَقَامُواْ الصلاةَ وَاتَوُاْ الزكاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاْمُورِ [الحج:39-41] .
وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران:169-171] .
عباد الله، أترون عاقلًا رشيدًا يستمتع بهذه الحياة في هذه الأوقات، بالله عليكم أيطيب للإنسان مأكل وهو يرى هذه الدولة الطاغية تعيث في الأرض فسادًا، تسحق الضعفاء، وتقتل النساء، وتتبختر على العزل، وتتلذذ بسفك دماء المسلمين، وتمارس شتى أنواع القهر والتنكيل لكل من يخالفها.