مثل لنفسك أيها المغرور يوم القيامة والسماء تمور
إذ كورت شمس النهار وأدنيت حتى على رأس العباد تسير
وإذا النجوم تساقطت وتناثرت وتبدلت بعد الضياء كدور
وإذا البحار تفجرت من خوفها ورأيتها مثل الجحيم تفور
وإذا الجبال تقلّعت بأصولها فرأيتها مثل السحاب تسير
وإذا العشار تعطلت وتخربت خلت الديار فما بها معمور
وإذا الوحوش لدى القيامة احشرت وتقول للأملاك أين تسير؟
وإذا الجليل طوى السماء بيمينه طي السجل كتابه المنشور
وإذا السماء تكشطت عن أهلها ورأيت أفلاك السماء تمور
وإذا الجحيم تسعرت نيرانها فلها على أهل الذنوب زفير
وإذا الجنين بأمه متعلقٌ يخشى القصاص وقلبه مذعور
هذا بلا ذنب يخاف جنينه كيف المصّر على الذنوب دهور