فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 2330

قال رجل لأبن شببرمه: فعلت بفلان كذا وكذا ، وفعلت به كذا فقال: لا خير في المعروف إذا أحصي .

وأعلم أن من علامات الإخلاص: استواء المدح والذم من العامة ، ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال ، واقتضاء ثواب الأعمال في الآخرة .

-ومن الآداب إتمام العمل: فهل تعلم أن بعض الناس يبدأ في عمل ما ويصطنع المعروف وقد يجتهد فيه لكنه لا يتمه وأحيانًا قد يقارب الإنتهاء ثم يتركه وقد قال أحد السلف: رٌب المعروف أشد من ابتدائه . والمقصود به رُب العمل: تنميته تعهده . ويقال:الابتداء بالمعرف نافلة ربه فريضة . أي إتمامه . وقد جاء في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه ) ومن إتقان العمل إتمامه .

-ومن الأدب طلب الحاجة من الكريم دون اللئيم: فعندما يطلب منك أي عمل فأعلم أن الحاجة لا تطلب إلا من كريم وقد أحسن الظن بك من طلب أداء العمل واستمع إلى قول ابن عباس: ثلاثة لا أكافئهم: رجل بدأني بالسلام ، ورجل وسع لي في المجلس ، ورجل اغبرت قدماه في المشي إرادة التسليم علي ، فإما الرابع: فلا يكافئه عني إلا الله عز وجل ، قيل فمن هو ؟ قال: رجل بات ليلته يفكر بمن ينزله ثم رآني أهلًا لحاجته فأنزلها بي . أراد بذلك من طلب المعونة

منه .

كان يقال: لا تصرف حوائجك إلى من معيشته في رؤوس المكاييل والموازين

وروي عن أبي الأسود الدؤلي:

وإذا طلبت إلى كريمٍ حاجةً فلقاؤه يكفيك والتسليم

وإذا طلبت إلى لئيمٍ حاجةً فألح في رفقٍ وأنت مديم

وقال آخر

لا تطلن إلى لئيم حاجة واقعد فإنك قائم كالقاعد

يا خادع البخلاء عن أموالهم هيهات تضرب في حديد بارد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت