فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 2330

عشتها، وإما العكس والعياذُ بالله.

فإما أن تقربَك من الله وإما أن تبعدَك من الله، وقد تعيشُ لحظةً واحدةً من لحظاتِ حبِ وطاعةِ الله تُغفرُ بها سيئاتُ الحياة، وتُغفرُ بها ذنوبُ العُمر.

وقد تعيشُ لحظةُ واحدةٍ تتنكبُ فيها عن صراط الله وتبتعدُ فيها عن طاعة الله تكونُ سببًا في شقاء الإنسانِ حياتَهُ كلَها (نسأل الله السلامةَ والعافية) .

وهذه الحياة فيها داعيان:

داع إلى رحمة الله وداع إلى رضوان الله وداع إلى محبة الله.

وأما الداعي الثاني فهو داع إلى ضدِ ذلك.

شهوةُ أمارةُ بالسوء، أو نزوة داعية إلى خاتمة سوء، والإنسانُ قد يعيشُ لحظةً من حياته يبكي فيها بكاء الندم على التفريطِ في جنبِ ربه يبدلُ الله في ذلك البكاءِ سيئاتهِ حسنات.

وكم من أناسٍ أذنبوا وكم من أناس أساءوا وكم من أناس ابتعدوا وطالما اغتربوا عن ربهم فكانوا بعيدين عن رحمةِ الله غريبين عن رضوانِ الله وجاءتهم تلك الساعةُ واللحظة وهي التي نعنيها بالحياة الطيبة لكي تراقَ منهم دمعةُ الندم، ولكي يلتهب في القلب داعِ الألم فيحسُ الإنسانُ انه قد طالت عن الله غربتُه، وقد طالت عن الله غيبته لكي يقولَ إني تائبٌ إلى الله منيبٌ إلى رحمة الله ورضوانه.

وهذه الساعة هي الساعة التي هي مفتاحُ السعادةِ للإنسان ساعةُ الندم.

وكما يقولُ العلماء إن الإنسان قد يذنبُ ذنوبًا كثيرة ولكن إذا صدق ندمه وصدقت توبتُه بدل الله سيئاتهِ حسنات فأصبحت حياته طيبةً بطيب ذلك الندم وبصدق ما يجده في نفسهِ من الشجى والألم.

ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحي في قلوبِنا هذا الداعي إلى رحمته وهذا الألم الذي نحسه من التفريط في جنبه.

أحبتي في الله كلُ واحدٍ منا نريُده أن يسأل سؤلا أن نفسَه عن الليل والنهار.

كم يسهرُ من الليالي، وكم يقضي من الساعات ؟

كم ضحكَ في هذه الحياة وهل هذه الضحكة ترضي الله عز وجل.

وكم تمتعَ في هذه الحياة وهل هذه المتعة ترضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت