عز وجل عنه؟
وكم سهر وهل هذا السهرُ يرضي الله عنك؟ وكم، وكم؟
سؤالُ يسأل فيه نفسَه.
وقد يبادرُ الإنسان ولماذا أسأل هذا السؤال؟
نعم تسألُ هذا السؤال لأنه ما من طرفةِ عين ولا لحظةٍ تعيشها إلا وأنت تتقلبُ في نعمةِ الله، فمن الحياءِ مع الله والخجلِ مع الله أن يستشعرَ الإنسانُ عظيمَ نعمةِ الله عليه من الحياة.
ومن الخجل أن نحس أننا نطعمُ طعام الله، وأن نستقي من شراب خلقه الله، وأننا نستظلُ بسقفه، وأننا نمشي على فراشِه، وأننا نتقلبُ في رحمته فما الذي نقدمه في جنبه؟
يسأل الإنسانُ نفسه.
يقولُ الأطباء إن في قلب الإنسان مادة لو زادت واحد في المائة أو نقصت واحد في المائة مات في لحظة، فأي لطف وأي رحمة وأي عطف وأي حنان من الله يتقلب فيه الإنسان.
يسأل الإنسان نفسه عن رحمة الله فقط
إذا أصبح الإنسان وسمعُه معه وبصره معه وقوته معه فمن الذي حفظَ له سمعَه ؟
ومن الذي حفظَ له بصره ؟
ومن حفظ له عقلَه ؟
ومن الذي حفظ له روحه؟
يسأل نفسه من الذي حفظ هذه الأشياء؟
من الذي يمتعُه بالصحة والعافية؟
الناس المرضى على الأسرة البيضاء يتأوهون ويتألمون،
والله يتحبب إلينا بهذه النعم،يتحبب إلينا بالصحة،بالعافية.
بالأمن، بالسلامة كلُ ذلك فقط لكي نعيشَ هذه الحياة الطيبة.
الله سبحانه وتعالى يريدُ من عبده أمرين:
الأمر الأول فعلُ فرائضه.
والأمر الثاني تركُ نواهيه وزواجره.
ومن قال أن القرب من الله عز وجل فيه الحياة الأليمة أو فيه الضيقَ فقد أخطاء الظن بالله، والله إذا ما طابت الحياةُ بالقرب من الله فلن تطيب بشيٍ سواه.
وإذا ما طابت بفعل فرائضِ الله وترك محارم الله فوالله لا تطيبَ بشيٍ سواه.
ويجرب الإنسانُ مُتع الحياةِ كلِها فإنه ولله لن يجد أطيب من متعة العبوديةِ لله بفعل فرائضه وترك محارم الله.
أنت مأمور بأمرين إما أن يأتيك الأمرُ أفعل أو لا تفعل.
إذا جئت تفعل أي شيء في هذه الحياة أسأل نفسك هل