الحقيقة الرابعة: الصراط: وهو جسر على ظهر جهنم يمر عليه الناس كلهم، فالمؤمنون ينجون على حسب حالهم في سرعات تتفاوت بتفاوت أعمالهم الصالحة والآخرون يسقطون حيث تجذبهم كلاليب جهنم - أعاذنا الله ونجانا من ناره - للحديث: (( ثم يؤتى بالجسر فيجعله بين ظهري جهنم، قلنا: يا رسول الله وما الجسر؟ قال: مدحضة مزلة عليها خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة، لها شوكة عقيفاء تكون بنجد، يقال لها: السعدان يمر المؤمن كالطرف كالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم، وناج مخدوش ومكدوس في نار جنهم حتى يمر آخرهم يسحب سحبا ) ) ( [12] ) .
ودعاء المؤمنين آنذاك رب سلم للحديث: (( شعار المؤمنين على الصراط يوم القيامة: رب سلّم سلم ) ) ( [13] ) .
الحقيقة الخامسة: ثم إما إلى جنة وهي مأوى المؤمنين حيث الثواب الأكبر وإما إلى جهنم وهي مأوى الكافرين حيث العقاب الأكبر أعاذنا الله منها.
قال تعالى: فأما الذين شقوا ففي النار لهم زفير وشهيق خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء الله إن ربك فعّال لما يريد وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ [هود:106-108] .
والعصاة من المؤمنين لا يدخلون الجنة حتى ينالوا العقاب على معاصيهم ويتطهروا من ذنوبهم ثم يؤذن لهم بدخول الجنة برحمة من الله سبحانه ثم بشفاعة من يرضى الله شفاعته.
وأما موقف المسلم من اليوم الآخر: