فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن تعدّ للأمر عدته، فلا تمضي منك الساعات والأيام والسنون وأنت لاه غافل مستغرق في الترهات والسفاسف، منصرفا عن إعداد الزاد ليوم التناد، تتنازعك الأهواء، ورغبات النفس الخاطئة الأمارة بالسوء، تستهويك مجالسة الفارغين في قتل الوقت بما لا يجديك يوم الحساب والدين، فاستيقظ من رقدتك وانتبه من غفلتك، فعلامة الخوف الحق إنما هو التبكير والتشمير للحديث: (( من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا أن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله هي الجنة ) ) ( [37] ) .
أن تكون حذرا من أن تكون مستغفلا فتدور بك الفتن، فتكون مؤيدا لفاجر استخف الدهماء بكلامه، ورفع شعار الإسلام بيد تقطر منها دماء المسلمين، وكم رأينا ممن حرم التوفيق والسداد فلم ينتفع بعمله أو كان الدرهم والدينار إلها له من دون الله فباع آخرته بدنيا غيره، ورضي بلعاعة من الدنيا لا تسمن ولا تغني من عذاب الله شيئا، والزم وصية رسول الله عند الفتن إذ يقول: (( ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي ) ) ( [38] ) .
فليس هي أبواب طاعة حتى تتعجل فاثبت وتريث ومحّص، واستشر أصحاب القلوب ومخافة الرحمن، واحذر علماء اللسان فإنهم جهال، وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه.
( [1] ) البخاري ومسلم.
( [2] ) أخرجه الترمذي.
( [3] ) أخرجه الترمذي.
( [4] ) أخرجه الترمذي.
( [5] ) أخرجه الترمذي.
( [6] ) أخرجه الترمذي.
( [7] ) الطبراني.
( [8] ) أخرجه البخاري.
( [9] ) البخاري.
( [10] ) أخرجه مسلم.
( [11] ) ابن أبي الدنيا.
( [12] ) البخاري.
( [13] ) رواه أبو داود.
( [14] ) أخرجه الترمذي.
( [15] ) رواه مسلم وأبو داود.
( [16] ) رواه مسلم.
( [17] ) رواه البخاري.
( [18] ) رواه مسلم.
( [19] ) رواه مسلم.
( [20] ) رواه مسلم.
( [21] ) رواه مسلم.
( [22] ) رواه مسلم.
( [23] ) الإشاعة في أشراط الساعة ص 175.
( [24] ) رواه البخاري.
( [25] ) أشراط الساعة ص 166.
( [26] ) البخاري ومسلم.