فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 2330

إن كان عيسى عليه السلام أحيا ميتًا بإذن الله، فأنت أحييت الأرواح الميّتة، أحييت الشعوب الميتة، علّمت الجاهلين، رفعت الأميين، هديت الذين ما كانوا يهتدون ولا يفقهون ولا يتدبرون.

أَتَطْلُبون من المختار معجزة يكفيه شعب من الأموات أحياه

بذل أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، العلم، وبلّغوه للناس، وهذه قبورهم في الشرق والغرب تشهد بذلك.

كان أُبي بن كعب - رضي الله عنه - يجلس للناس بعد كلّ صلاة فيقول:

هل من متعلِّم، هل من سائل، هل من مُسْتَفتٍ، هل من مُستفسِر، فيفيض بالعلم كالبحر الذي لا ساحل له.

ابن عباس - رضي الله عنه - يجلس للناس من صلاة الفجر إلى صلاة الظهر، فيدخل أهل التفسير، حتى إذا انتهوا قال: اخرجوا، وعليّ بأهل الحديث، فإذا انتهوا قال: عليّ بأهل الفقه، فإذا انتهوا، نزل أهل الفَتاوى والأحكام، ثم جاء بأهل الأدب والشعر واللغة، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم [الحديد،:21] .

وأما بذل الأموال فحدِّث ولا حرج - أبو بكر الصدّيق - رضي الله عنه - يبذل ماله كلّه في سبيل الله، فيقال له: ماذا تركت لأهلك وعيالك؟ فيجيب بلسان الواثق بالله تعالى: تركت لهم الله ورسوله.

عثمان بن عفّان - رضي الله عنه - يبذل ماله في سبيل الله، يسمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: (( من يشتري بئر رومة وله الجنة ) ) [1] فاشتراها عثمان من اليهود فكانت ثمن روحه إلى الجنة.

ويسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( من يُجهّز جيش تبوك وله الجنة ) ) [2] فجهّز عثمان الجيش على نفقته، فاستحق بذلك دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام.

(( اللهم اغفر لعثمان ما تقدم من ذنبه وما تأخر، اللهم ارض عن عثمان، فإني عنه راضٍ، ما ضرّ عثمان ما فعل بعد اليوم ) ) [3] .

أيها الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت