فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 2330

ومن هنا كان فرح الباري جل وعلا، بزوار المساجد. قال رسول الله: (( ما توطن رجل المساجد للصلاة والذكر، إلا تبشبش الله تعالى إليه، كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم ) )رواه ابن ماجه وابن خزيمة [5] وغيرهما وإسناده صحيح.

ولم يكن للمسلمين في القرون الأولى، من معاهد ولا مدارس إلا المساجد، ناهيكم عن خمس صلوات في اليوم والليلة. ففي المسجد يدرس القرآن وتفسيره، والسنة وفقهها، واللغة وأصول الدين. وأين مجلس إمام دار الهجرة. والحسن البصري، وأبي حنيفة والشافعي وأحمد إن لم يكن في المسجد. أما إنه لو رجع لبيوت الله، ما كانت عليه من إقامة الشعائر واجتماع المسلمين فيها، لتعلقت بها قلوب الكثيرين ممن أعرضوا عنها واستخفوا بشأنها وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِى خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ [البقرة:114] . اللهم أظلنا تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت