فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا نكون مبالغين أيها الأحبة، إذا قلنا بأن الكذب أصبح من سمات هذا العصر، صار الكذب على جميع المستويات، الخاصة والعامة، الرسمية وغير الرسمية، الصغير والكبير، أصبح الناس لا يثقون بشيء خذ بعض الأمثلة في صحافتهم لعلمهم بأنه قد دخله عنصر الكذب، لمصلحة فلان أو فلان، ومع كل أسف إن شعوب العالم الإسلامي صارت تثق وتأخذ أخبارها من الغرب الكافر، ولا تثق بإعلامها من أجل دقة الأخبار والتثبت والمصداقية عندهم، وأصبح الناس لا يثقون بتصريحات مدرائهم، حتى على مستوى العمل والوظيفة، لدخول عنصر الكذب والنفاق فيه.
والأخطر من هذا كله إذا دخل عنصر الكذب في البيت، كأن يصدر من أب ويعرف الابن، أو يدخل المدرسة، فيصدر من مدرس ويكتشف الطالب، عندها قل على التربية السلام.
ومما يؤسف له، أنك أصبحت تشم رائحة الكذب على بعض الفئات العاملة للإسلام، ويُدخل تحت باب التورية، من أجل مصلحة الدعوة، وهو في الحقيقة كذب.
إنك تستطيع أن تتعامل في دائرة السوق، أو في دائرة العمل، أو غيرهما من قطاعات الحياة، تستطيع أن تتعامل مع فاسق، أو مع شارب خمر، أو مع آكل ربا، لكنك لا تستطيع أن تتعامل مع كذّاب.
اسمع لهذا الحديث الصحيح عند مسلم، عن عامر بن عبدة قال: قال عبدالله بن مسعود: (( إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل، فيأتي القوم، فيحدثهم بالحديث من الكذب، فيتفرقون، فيقول الرجل منهم: سمعت رجلًا أعرف وجهه ولا أدري ما اسمه يحدِّث ) ).
نسأل الله تعالى العفو والعافية، والستر في الدنيا والآخرة.
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه . . . أقول قولي هذا . . .
الخطبة الثانية
أما بعد: