وبينها إلا ستار والله ما سمعت شيئ من كلامها)وفي رواية: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات 0
تأمل في قوله (( يوم ناداه زكريا نداء خفيا ) )
فسمع الصوت واجاب الدعاء
عند البخاري من حديث ابي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكنا إذا علونا كبرنا فقال: أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا تدعون سميعًا بصيرًا قريبا0
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)
سارعمر يوما ومعه ابوعبيده: فالتقته امرأة في الطريق
فقالت:إيه ياعمر لقد كنت تسمي عميرًاتصارع الفتيان في اسواق عكاظ ثم مالبثت ان سُميت عمرا ثم ما لبثت حتى أصبحت أمير للمؤمنين فاتق الله يا عمر واعلم أن الله سائلك عن الرعية كيف ترعاها
فبكى عمر بكاءً شديدًا
فلام أبو عبيدة المرأة على قسوتها على عمر
فقال له عمر:
دعها يا اباعبيدة فهذه التي سمع الله قولها من فوق سبع سموات فحريُ بعمر أن يسمع قولها0
سبحانه سميع لدعاء الخلق وألفاظهم عند تفرقهم و عند اجتماعهم
لا تختلف عليه اللهجات ولا اللغات يعلم مافي قلب القائل قبل أن يقول وقد يعجز القائل عن التعبير عن مراده والله يعلم ذلك فيعطيه الذي في قلبه0
وجاء اسمه السميع مقترنًا بغيرة من الأسماء
(سميع عليم) (سميع بصير) (سميع قريب)
وهي تدل على الإحاطة بالمخلوقات كلها وأن الله محيط بها لايفوته شيء منها ولا يخفى عليه بل الجميع تحت سمعه وبصره وعلمه
وفي ذلك تنبيه للعاقل وتذكير للغافل كي يراقب نفسه وما يصدر عنها من أقوال وأفعال (( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ((
ومتى آمن الناس بذلك وتذكروه فإن أحوالهم تتغير من القبيح إلى الحسن ومن الشر إلى الخير وإذا تناسوا ذلك فسدت أخلاقهم وأعمالهم0
ومن أسمائه جلً في علاه:
البصير:
أي له بصر يرى به سبحانه