فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 2330

أيتها الغالية .. هل سمعتي عن تلك التي قالت لقومها أي و الله أني على دينه ؟! ما شأنها ؟ و ما قصتها ؟ و ما خبرها ؟

إنها أم شريك .. إنها غزية بنت جابر ابن الحكيم القرشية العامرية .. التي كانت من أوائل من أسلم هي زوجها تحكي رضي الله عنها قصة حياتها .. حياة الثبات و الصبر على دينها رغم التعذيب القاسي .. تقول: جاءني أهل زوجي فقالوا لي: لعلكِ على دين محمد قلت: أي و الله - تأملي نبرة العزة قلت: أي و الله إني لعلا دينه قالوا: لا جرم و الله لنعذبنكِ عذاباَ شديداَ ثم ارتحلوا بي على جمل هو شر ركابهم و أغلظ يطعمونني الخبر و العسل و يمنعون عني الماء حتى إذا انتصف النهار و سخنت الشمس نزلوا فضربوا أخبيتهم و تركوني في الشمس قائمة و فعلوا بي ذلك ثلاثة أيام حتى ذهب عقلي و سمعي وبصري قالوا لي اليوم الثالث: اتركي دين محمد و ما أنتي عليه تقول: قلت في نفسي ليتهم رجعوا إلى أنفسهم بعدما عاينوا صبري و قد ذهب عقلي و سمعي و بصري لعلهم يرجعون عن غيهم و فعلتهم هذه و يدخلوا في دين الله عز و جل الدين الذي تذوقت حلاوته , نعم أيها الغالية.. إنها امرأة لا تملك من حطام الدين شيئاَ لتفتدي بها نفسها من ذلك العذاب الشديد لكنها تمتلك الأيمان .. تمتلك الأيمان الذي خالطت بشاشة القلوب فأمتلات بحب علام الغيوب .. نعم إن الأيمان هو المحرك الرئيسي لهذا الإنسان .. تقول غزية: و ما دريت و الله ما يقولون إلا الكلمة بعد الكلمة كنت أَشير بإصبعي إلى السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت