فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أيتها الغالية أما كنتِ , أو أختًا .. على ماذا نربي أبنائنا اليوم ؟؟ .. ما هي الأمنيات التي نتمناها لهم ؟؟.. أما قال سبحانه: { يوصيكم الله في أولادكم } فوصى الآباء بالأبناء , قبل أن يوصي الآباء بالأبناء .. انظري حولكِ في واقع الأبناء في هذه الأيام .. تعرفي مقدار المأساة .. أما أولئك كيف ربوا أبنائهم ؟؟.. و ماذا علموهم ؟؟.. و ماذا أعدوهم له ؟؟..
أسمعي و افتحي القلب قيل أن تفتحي الأذنين .. جاء في السير أنها كان في البصرة نساء عابدات , و كانت منهن أم إبراهيم الهاشمية , أغار العدو على ثغر من ثغور المسلمين , فأنتدب الناس للجهاد , فقام عبد الواحد أبن زيد البصري خطيبًا , فحضهم على الجهاد , و كانت أم إبراهيم هذه حاضرة في مجلسه ,و تمادى عبد الواحد في كلامه , ثم و صف الحور العين , و ذكر ما قيل فيهن و أنشد بحوراء ..
غادة ذات دلال و مرح *** يجد النعاس فيها ما أقترح
خلقت من كل شيئا حسنًا *** طيبًا فليت فيها مطرح
زانها الله بوجهه جمعت *** فيه أوصاف غريبات الملح
و بعينا كحلها من غنجها *** و بخد مسكه فيه رشح
ناعم تجري على صفحته *** نظرة الملك و لألأ الفرح
فهاج المجلس .. و ماجا الناس بعضهم ببعض ..و اضطربوا .. فوثبت أم إبراهيم من وسط الناس و قالت
لعبد الواحد: يا أبا عبيد ألست تعرف ولدي إبراهيم ؟؟ و روساء أهل البلد يخطبونه على بناته و أنا أظن به عليهم ,فلقد و الله أعجبتني هذه الجارية ,و أنا أرضاها عروس لولدي ,فكرر ما ذكرت من حسنها و جمالها , فأخذ عبد الواحد في وصف الحوراء فأنشد ..
تولد نور النور من نور وجهها *** فمازج طيب الطيب من خالص العطرٍ
فلو وطئت بالنعل منها على الحصى *** لأعشبت الأقطار من غير ما قطري
و لو شئت عقد الخصر منها عقدته *** كغصن من الريحان دورا بالخضري
و لو تفلت في البحر شهد رطابها *** لا طاب لأهل البر شرب من البحر
فأضطرب الناس أكثر مما اضطربوا , فوثبت أم