فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 2330

كتبه: الشيخ ناصر محمد الأحمد

ملخص الخطبة

1-كثرة موت الفجأة بين الناس ومعناه 2- أن تعود جزيرة العرب مروجًا وأنهارًا، ومعنى ذلك 3- تمني الموت بسبب شدة البلاء وبيان ذلك 4- خروج رجل من قحطان يحكم الناس بالعدل وهو رجل صالح

الخطبة الأولى

أما بعد:

ثم هذه مجموعة أخرى من أشراط الساعة الصغرى، استكمالًا لما سبق.

فمنها ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكثر موت الفجأة بين الناس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن من أمارات الساعة - وذكر منها - أن يظهر موت الفجأة ) )رواه الطبراني في الصغير .. وهذا أمر مشاهد في هذا الزمن، حيث كثر في الناس موت الفجأة. لقد كان في الماضي يشعر الرجل ويحس بمقدمات الموت، ويبقى لأيام مريضًا، يعرف أن هذا مرض الموت، فيكتب وصيته، ويودع أهله، ويوصي أولاده، بل ويقبل على ربه، ويتوب مما سلف منه، ويبدأ في ترديد الشهادة، ليُختم له بها. أما الآن، فترى الرجل صحيحًا معافى، لا يشتكي من شيء البتة، ثم تسمع خبر وفاته فجأة، وهذا ما يسمى في الوقت الحاضر بالسكتة القلبية. ومثله الحوادث المفاجأة، التي يهلك بها الناس فجأة، فإذا كان الأمر كذلك، فعلى العاقل أن يتنبه لنفسه، ويرجع ويتوب إلى ربه، لتكن مستعدًا أخي الحبيب لموت الفجأة، فربما لا تكمل سماع هذه الخطبة، وكم من رجل كبّر تكبيرة الإحرام، ولم يُسلم منها. ولهذا كان الإمام البخاري رحمه الله يقول:

اغتنم في الفراغ فضل ركوع فعسى أن يكون موتك بغتة

كم من صحيح رأيتُ من غير سقيم ذهبت نفسه الصحيحة فلته

قال ابن حجر رحمه الله: وكان من العجائب أن البخاري نفسه رحمه الله وقع له ذلك أو قريبًا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت