فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشقاء إلى السعادة .. و من النار إلى الجنة .. أنا أعرف أنكِ تحبينه و لكن ما هو الدليل .. هل أتبعتي سنته ؟.. هل آخذتي بهديه ؟.. كم تذكرين أسمه و تصلين عليه في اليوم و الليلة .. كم تحفظين من أحاديثه ؟ ماذا تعرفين عن سيرته ؟ أين أنتِ عن أوامره التي أمر بها ؟.. و أين أنتِ عن نواهيه التي نهى عنها ؟.. ماذا فعلتي ؟.. كم بذلتي لنصرة هذا الدين و الدعوة إلى دعوته ؟.. قال صلى الله عليه و سلم: ( لا يومن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده , و والده , و الناس أجمعين ) ..
نسينا في ودادكم كل غالي *** فأنتم اليوم أغلى ما لدينا
تسلى الناس بالدنيا و آنا *** لعمر الله بعدكم ما سلينا
و لما نلقكم و لكن شوقا *** يذكرنا فكيف إذا التقينا
نلام على محبتكم و يكفينا *** شرفا نلام و علينا
إن كانا عز في الدنيا اللقاء *** في مواقف الحشر نلقاكم و يكفينا
أخير .. إليكِ هذا الخبر الذي يحمل صفة و خصلة لو حملتيها و لبستيها .. لصلحت لكِ جميع الأمور .. عن عمران أبن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( الحياء لا يأتي إلا بخير ) رواه البخاري و مسلم . و فيهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أشد حياء من العذراء في خدرها , فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه ) , و في الصحيح عنه صلى الله عليه و سلم: ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى , إذا لم تستحي فأصنع ما شئت ) قال الجنية رحمة الله: ( الحياء روية الآلاء و روية التقصير فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء , و حقيقته خلق يبعث على ترك القبائح و يمنع من التفريط في حق صاحب الحق , و قال السري السقطى: إن الحياء و الأنس يطرقان القلب فإن وجدا فيه الزهد و الورع و إلا رحلا , و آخر قال: و الله إني لاستحي أن ينظر الله في قلبي و فيه أحدا سواه , و قال الفضيل أبن عياض: خمسا من علامات الشقوة: قسوة القلب