فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2330

خشيت فاطمة رضي الله عنها إذا هي ماتت أن تحمل على مثل هذه النعوش .. فيكون ذلك خدشا لحيائها و حشمتها .. قالت أسماء: أولاء نصنع لكِ شيئا رأيته في الحبشة .. فصنعت لها النعش المغطى من جوانبه بما يشبه الصندوق ثم طرحت عليه ثوبا فكان لا يصف الجسم .. فلما رأته فاطمة فرحت به و قالت لأسماء: ما أحسنا هذا و أجمله .. ستركِ الله كما سترتني قال أبن عبد البر: هي أول من غطيا نعشها في الإسلام على تلك الصفة .. أريتِ و سمعتي أيتها الغالية .. كيف تحمل المؤمنة هم حيائها .. و عفافها .. و حجابها .. حتى بعد مماتها .. تريد أن تعيش عفيفة .. و تموت عفيفة .. و تحشر إلى الله و هي عفيفة .. إن الحياء و الحجاب عند المؤمنة قضية لا تحتمل النقاش .. و هم لا يقبل المساومة .. إنه طاعة لله .. و استجابة لأوامر الله .. و انقياد لحكمة الله .. إنه الثغر الذي تتحصن به المسلمة .. فلا تتسرب من خلاله رذيلة .. و فاحشة إلى المجتمع .. و لا تستباح محرمات .. و لا تدنس أعراض .. إنه عنوان صلاح المرأة .. و دليل اعتزازها بدينها .. و شعارها الذي ترفعه في وجه أعدائها .. و كل من يخالفها .. أسمعي إلى التي قالت:

لست الحلي سباقا *** فكنوزي قلائد القرآن

و حجاب الإسلام فوق جبيني *** هو عندي أبهى من التيجانٍ

لست أبغي من الحياة قصورا *** فقصوري في خالدات الجنانٍ

انظري إلى الواقع من حولكِ أخيه .. كيف تتفلت النساء من حيائهن و حجابهن ؟..كيف يقلنا أن الحياء و الحجاب تخلف و رجعية .. و تقيد للحرية ؟.. و لكن صدق الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم حين قال: ( بدأ الدين غريبًا , و سيعود غريبًا , فطوبى للغرباء ) قال سبحانه { يأيها النبي قل لأزواجك و بناتكِ و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } .. أيتها الغالية هذه أخبار من أخبارهن .. و قصص من قصصهن .. كما أستطعنهن أنتِ أيضا تستطيعين ..

فلو كان النساء كما ذكرنا *** لفضلت النساء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت