فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 2330

على محمد .. و على آله و صحبه أجمعين ..

سائلة تقول: أعاني من مشكلة في حياتي و هي التحدث في مع زميلاتي في المدرسة عن غيرنا و أعني هنا الغيبة و يصيبني الندم الشديد بعد الانتهاء من الحديث .. ما نصيحتك لي جزاك الله خيرا ؟؟

أقول الحمد لله قضية التكلم في الناس , و في أعراض الناس , و في خصائص الناس ذنب عظيم , و كبيرة من الكبائر, أنتِ قيسيها على نفسكِ .. أترضين أن يتكلم عنكِ بما لا تحبين؟.. أتحبين أن تذكري في غيابكِ بأشياء أنتِ لا تحبين أن تقال عنكِ ؟.. فكما أنتِ لا تحبينه لنفسكِ فالناس أيضا لا يرضونه لأنفسهم .. النبي صلى الله عليه و سلم بين أن لا يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم .. كم كلمة تتهاونين فيها؟!!.. كم كلمة تقولينها؟!!.. أقول بارك الله فيكِ اللسان إذا لم يشغل بذكر الله .. أنشغل في غير ذلك .. الاجتماعات التي تجتمعينها مع هؤلاء البنيات إن لم تكن في طاعة .. فستكون في معصية الله .. أترضين أن تقومي بمجلسكِ ذاك بسخط من الله .. أما تريدين أن تقومي يقال قومي مغفورا لكِ بدله سيئاتك حسنات .. أقول إن كان هؤلاء الفتيات هذا ديدنهن .. أقول و لله الحمد فهناك كثيرات يجتمعن على ذكر الله .. و على طاعة الله .. غيري المجلس بدلي الصديقات .. ارتبطي الذين يذكرون الله و لا تفتر ألسنتهم و لا قلوبهم عن ذكر الله جلا في علاه .. سبحان الله أننا نندم طيب لكن أيش بعد الندم .. لا بد من إقلاع إن كنتِ صادقة في توبتكِ .. تريدين أن تقبل هذه التوبة اعزمي أن لا ترجعي إلى هذا الفعل .. اصدقي مع الله جلا في علاه كوني جازمة .. اتركي الذنب .. و اندمي .. فإن لم تفعلي فأنتِ تضحكين على نفسكِ .. تكررين الخطأ مرات و مرات .. و والله ما كان شي أصعب على الإنسان من حفظ لسانه .. أصعب شي أعي الأولين .. و أعي الآخرين حفظ هذا اللسان عن التكلم في الآخرين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت