عباد الله، إن العلاقات الزوجية، عميقة الجذور، بعيدة الآماد، فرحم الله رجلا محمود السيرة، طيب السريرة، سهلا رفيقا، لينا رؤوفا، رحيما بأهله، لا يكلف زوجته من الأمر شططا، وبارك الله في امرأة لا تطلب من زوجها غلطا، ولا تحدث عنده لغطا، قال رسول الله: (( إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشرها ) ) [رواه أبو داود] [12] .
وقال: (( إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت ) ) [رواه ابن حبان] [13] .
وبهذا كله، يفهم الرجل أن أفضل ما يستصحبه في حياته، ويستعين على واجباته، الزوجة اللطيفة العشرة، القويمة الخلق، وهي التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره، إن هذه الزوجة هي دعامة البيت السعيد، وركنه العتيد.
فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَفِظَاتٌ لّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ [النساء:34] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...
[1] تضرم: توقد (القاموس ، مادة ضرم) .
[2] الأُوَار: حّر النار (القاموس ، مادة أور) .
[3] صحيح ، سنن الترمذي ح (3895) وقال: حسن غريب صحيح ، وأخرجه ابن ماجه ح (1977) .
[4] صحيح البخاري ح (5090) ، صحيح مسلم ح (1466) .
[5] صحيح مسلم ح (1467) .
[6] سنن الترمذي ح (1159) ، كما أخرجه أبو داود ح (2140) ، وابن ماجه ح (1852) .
[7] صحيح البخاري ح (5186) ، صحيح مسلم: كتاب الرضاع ح (60) .
[8] صحيح مسلم ح (1469) .
[9] يقال: خطبه خبط عشواء أي: ركبه على غير بصيرة. والعشواء: الناقة لا تبصر أمامها (القاموس ، مادة عشو) .
[10] الحيف: الجور والظلم (مختار الصحاح ، مادة حيف) .
[11] كِبْر الشيء: معظمه (مختار الصحاح ، مادة كبر) .