فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 2330

أن الذي فاتهم من لذة الإيمان .. أضعافُ ما حصل لهم من لذة معصية عابرة .. فضلًا عما يكون يوم القيامة ..

قال ابن عباس رضي الله عنه: إن للحسنة نورًا في القلب .. وضياء في الوجه .. وسعة في الرزق .. ومحبة في قلوب الناس .. وإن للسيئة ظلمة في القلب .. وسوادًا في الوجه .. ووهنًا في البدن .. وبغضة في قلوب الخلق ..

وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ..

وصدق الله إذ قال: ] فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون[ ..

فأهل الهدى والإيمان لهم انشراح الصدر واتساعه .. وأهل الضلال لهم ضيق الصدر والبلاء .. والكربة والشقاء .. وانفراط الأمر .. وتعاسة العمر .. وقد قال الله: ]ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا[ ..

إن الملل الدائم الذي ينزله الله بمن عصاه .. أو طلب السعادة والأنس في غير رضاه .. ليضيق على أهل المعصية دنياهم .. وينغص عليهم عيشهم .. حتى يتحول ما يسعون وراءه من متع إلى عذاب يتعذبون به .

لماذا ..

لماذا يتحول سماعهم للغناء .. ومواقعتهم للفحشاء .. وشربهم للخمر .. ونظرهم إلى الحرام ..

لماذا يتحول هذا إلى ضيق بعد أن كان سعة .. وحزن بعد أن كان فرحة ..

لماذا ؟ لأن الله تعالى خلق الإنسان لوظيفة واحدة .. لا يمكن أن تستقيم حياته لو اشتغل بغيرها .. ]وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [ ..

فإذا استعمل الإنسان جسده وروحه لغير الوظيفة التي خالق لأجلها تحولت حياته إلى جحيم ..

لو أن رجلًا يمشي في طريق فانقطع نعله فجأة فلما رأى ذلك قال: لا مشكلة أستعمل القلم بدل النعل ثم وضع نعله تحت رجله وأراد المشي لقلنا له: أنت مجنون لأن القلم صنع للكتابة ولم يصنع للمشي ..

وكذلك احتاج قلمًا فلم يجد فقال: لا مشكلة أكتب بحذائي ثم تناول حذاءه وبدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت