فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 2330

وهذا يعني بأن عدد النصارى في هذه المعركة يقارب المليون لأنهم سيأتون تحت 80 راية وتحت كل راية اثنا عشر ألفًا .. وهذا القتال يقع في الشام في آخر الزمان، قبل ظهور الدجال، كما دلت على ذلك الأحاديث ويكون انتصار المسلمين على الروم تهيئة لفتح القسطنطينية، والتي هي فتحها أيضًا من أشراط الساعة .. فعن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحفظت منه أربع كلمات أعدُّهن في يدي، قال: (( تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله، قال: فقال نافع: يا جابر لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم ) )رواه مسلم. وجاء تحديد أرض المعركة مع النصارى أنها في الشام في حديث أبي الدرداء في سنن أبي داود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة في أرض بالغوطة في مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام ) ).

قال ابن المنيّر رحمه الله - وهو الحافظ زين الدين عبداللطيف من أعيان القرن التاسع الهجري - قال: أما قصة الروم - يقصد المعركة الكبرى بين المسلمين والنصارى - فلم تجتمع إلى الآن، ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد، فهي من الأمور التي لم تقع بعد، وفيه بشارة ونذارة، وذلك أنه دّل على أن العاقبة للمؤمنين، مع كثرة ذلك الجيش، وفيه بشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت