فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 2330

يقول لكنني رأيت أمرا عجيبا رأيت منظرا غريبا والله الذي لا اله غيره لقد استنار وجهها لقد رايته يشع نورا ثم خرجت إلي زوجها معزيا فوجدته رجلا بسيطا يبدو من حاله انه فقير فسلمت عليه فقلت له عظم الله أجرك في زوجتك فقال ( أنا لله وأنا إليه راجعون ) فقلت له يااخي لقد حدث من زوجتك أمرا عجبا والله ما رايته عند غيرها وما سمعت به ولكن قبل أن أخبرك بهذه الكرامة التي تحصلت عليها وبهذه الجائزة التي نالتها أريد أن أسالك سؤالا واحدا ماذا كانت تعمل هذه المراءة ما العمل الذي جعلها تفوز بهذه الجائزة وتنال هذه الكرامة يوم أن تتلفظ بكلمة التوحيد في آخر حياتها الم يقول نبينا (صلي الله عليه وسلم ) من كان كلامه من الدنيا لا اله الاالله دخل الجنة . فقال زوجها الأمر وبكل بساطة تزوجت هذه المراءة منذ خمسة وثلاثون سنة وطيلة هذه المدة لم تترك فرض من فرائض الله ولكن كنت أراها تعمل عمل وهو قيام الليل كانت تقوم الليل وتصلي كثيرا وتدعوا الله عز وجل فقلت لنفسي هذا الذي نالت به الكرامة وهذا الذي نالت به الجائزة انه شرف المؤمن قيام الليل دأب الصالحين ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون ) وهذه امراءة شابة في العشرين من عمرها كانت مع والداها في سيارته فانقلبت السيارة بمن فيها فأصيبت الفتاة بجروح كبيرة والألم عظيمة وفي ساعة احتضارها وقبل وفاتها كان أهلها يقولون يا فلا نه اصبري و احتسبي فتقول سأصبر واحتسب ثم قال لها أبوها يا ابنتي كيف هي حالك وكيف هي صحتك قالت ياابتاه والله أني راضية عن الله ( اشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمد رسول الله ) ثم أسلمت روحها إلي ربها عز وجل تقول المراءة التي كانت تغسلها جاءوا بها إلي المغسلة وحين وضعتها علي خشبة المغسلة وبدأنا بتغسيلها فإذا بنا ننظر إلي وجه مشرق وجه مبتسم وإذا بذلك البشر يكسوا محياها وكأنها والله نائمة والأمر الذي أدهشنا إننا أردننا رفعها لإكمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت