وكذلك ينبغى أن تكون الأناة والرفق والحلم منهجا للمسلم في كل حال، وتتحتم أكثر حين تكون الفتن والفرقة والخلاف، فتلك خير وسيلة لمراغمة الشيطان وجمع كلمة المسلمين، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، ومن يحرم الرفق يحرم الخير كله.
أقول ما تسمعون....
(1) أنظر مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق لابن حزم ص 83 ، 84 حاشية .
(4) الحديث رواه مسلم وغيره ( صحيح مسلم 1 / 48 ح 25 ) .
(5) كما ذكر لك الإمام النووى رحمه الله ( شرح مسلم 1 / 189 ) .
(6) الإحياء 9 / 1657.
(4) رواه مسلم ح 2593 ، 4 / 204 .
(1) روى الحديثين الإمام مسلم في صحيحه 4 / 2003 ، 2004 .
(2) الأخلاق الضائعة للعنبرى / ص 32 .
(3) إحياء علوم الدين 9 / 1661 .
(4) الإحياء 9 / 1661 .
(5) الأخلاق الضائعة / العنبرى / 34 .
(1) الحديث أخرجه البخارى وغيره ( انظر الفتح 7 / 403 ) .
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين قدر أرزاق العباد، وقسم أخلاقهم، والمغبوط حقا من وفقه الله علما وحلما، قال علي رضي الله عنه: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثر علمك ويعم حلمك، وأن لا تباهي الناس بعبادة الله، وإذا أحسنت حمدت الله تعالى، وإذا أسأت استغفرت الله تعالى (1) .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعطى الدنيا من أحب ومن لم يحب، ولكن لا يعطى الدين إلا من أحب، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه، علم الأمة بسلوكه القولي والفعلي العلم والحلم والرفق والأناة، والخير كل الخير في اتباع سنته واقتفاء أثره.