فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 2330

وفتح الترك لها كان تمهيدًا للفتح الأعظم. ففي صحيح مسلم حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ قالوا نعم يا رسول الله، قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها - قال ثور الديلي أحد رواة الحديث - لا أعلمه إلا قال - الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا لا إله إلا الله والله أكبر، فيفرج لهم، فيدخلوها فيغنموا، فبينما هم يقتسمون الغنائم، إذ جاءهم الصريخ، فقال إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون ) ).

والقسطنطينية هي المعروفة الآن بِ اسطنبول من مدن تركيا. إن القسطنطينية لم تفتح في عصر الصحابة، فإن معاوية رضي الله عنه، بعث إليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصاري ولم يتم لهم فتحها، ثم حاصرها بعد ذلك مسلمة بن عبدالملك، ولم تفتح أيضًا، ولكنه صالح أهلها على بناء مسجد بها، ثم فتحت أيام الترك بقتال، لكنها رجعت تحت حكم الكفار العلمانيين، وها نحن ننتظر الفتح الأعظم لها، بإذن الله عز وجل، وسيسبق ذلك أمور وأحوال، منها عودة ورجوع المسلمين إلى دينهم الذي أعرضوا عنه.

نسأل الله جل وتعالى فرجًا عاجلًا غير آجل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت