فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 2330

أيها الأحبة: هناك رجال من الحكام ادعوا المهدية، لا أنه المهدي بل تفاؤلًا بأن يكون من الأئمة المهديين الذين يقولون بالحق وبه يعدلون، منهم المهدي أحد خلفاء دولة بني العباس. وهناك رجال زنادقة ادعوا المهدية على أنهم المهدي الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم منهم الملحد عبيدالله بن ميمون القداح عاش في القرن الثالث الهجري، كان جده يهوديًا، انتسب زورًا إلى بين النبوة وادعى أنه المهدي، وحكم وتغلّب واستفحل أمره واستولت ذريته على بلاد المغرب ومصر والحجاز والشام واشتدت غربة الاسلام، وكانوا يدعون الألوهية، وهم ملوك الرافضة القرامطة الباطنية أعداء الدين تستروا بالرفض والانتساب كذبًا لأهل البيت ودانوا بدين الالحاد ولم يزل أمرهم ظاهرًا إلى أن أنقذ الله الأمة منهم بصلاح الدين الأيوبي، فأبادهم وأراح الناس من شرهم.

أيها المسلمون: من علامات الساعة الكبرى الدجال وما أدراكم ما الدجال منبع الكفر والضلال وينبوع الفتن والأوجال، ما من نبي إلا وحذر أمته الدجال بالنعوت الظاهرة وبالأوصاف الباهرة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكثر تحذيرًا لأمته منه فأوضح للناس صفاته وأعماله حتى لاتخفى على ذي بصر.

أيها الأحبة: ليس هناك فتنة ستمر على البشرية عبر تاريخها أعظم من فتنة الدجال، قال صلى الله عليه وسلم: (( ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال ) )، وفي رواية: (( أمر أكبر من الدجال ) )رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت