فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 2330

الحي الذي لا يموت ) ، وهو من سمات المؤمنين الصادقين قال تعالى ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم ءآيته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون) . وفي حديث ( أربع لا يعطيهن الله إلا من أحب: الصمت وهو أول العبادة والتوكل على الله والتواضع والزهد في الدنيا) رواه الطبراني وهو في اتحاف السادة.وقال علي:يا أيها الناس توكلوا على الله وثقوا به فإنه يكفي مما سواه . فائدة:عندما نتأمل مقالة علي بن أبي طالب رضي الله عنه نجد أنه يربط التوكل بالثقة واليقين بالله ، وإلا فلا توكل ما لم يكن معه اليقين . واليقين هو أن العبد يعمل لله خالصًا ولا يطلب به عرض الدنيا و لا رضا المخلوقين وأن يكون في نفس الوقت آمنًا بوعد الله وهو الرزق . وقيل لبعض الحكماء: ما الفرق بين اليقين والتوكل؟ قال: أما اليقين فهو أن تصدق الله بجميع أسباب الآخرة ، والتوكل أن تصدق الله بجميع أسباب الدنيا . وقال لقمان لابنه: يا بني إن الدنيا بحر عميق قد غرق فيه أناس كثير ، فإن استطعت أن تكون سفينتك فيها الإيمان بالله وحشوها العمل بطاعة الله عز وجل وشراعها التوكل على الله ، لعلك تبحر. وعن سعيد بن المسيب قال: التقى عبدالله بن سلام وسلمان فقال أحدهما لصاحبه: إن مت قبلي فالقني فأخبرني ما لقيت من ربك وإن مت لقيتك فأخبرتك ، فقال أحدهما للآخر أو تلقى الأموات الأحياء قال:نعم أرواحهم تذهب في الجنة حيث شاءت ، قال: فمات فلان فلقيه في المنام ، فقال: توكل وأبشر فلم أر مثل التوكل قط وأبشر فلم أرَ مثل التوكل قط. أخرجه ابن منده وأورده ابن رجب في أهوال القبور والسيوطي في شرح الصدور. ومما يدل على أهميته أن الله أمر به نبيه صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله، وجعله شعارًا لعباده المؤمنين والثناء عليهم. ومن فضل التوكل في القرآن أن الله أمر فيه رسوله بالتوكل في تسع آيات وكذلك أمر المؤمنين عامة بالتوكل وكذلك التوكل خلق الرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت