فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أيها المسلمون: لقد وصف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال بصفات دقيقة محددة فقال عنه أنه رجل جسيم، أحمر، جعد الرأس، قصير القامة، أقرب الناس به شبهًا عبدالعزى بن قطن من خزاعة، عقيم لا يولد له، أعور العين، ولقد ركز المصطفى صلى الله عليه وسلم على وصف عيني الدجال، وركز على عوره في غير ما حديث، لأن الدجال مهما تخلص من شئ من صفاته فإنه لايستطيع أن يتخلص من عينيه، فالعينان ظاهرتان بارزتان لكل أحد. قال ابن حجر:"لكون العور أثر محسوس يدركه العالم والعامي ومن لا يهتدي إلى الأدلة العقلية" [1] عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وأن بين عينيه مكتوب كافر ) )رواه البخاري. وهذه صفة أخرى للدجال وهو أن الله تعالى مع ما أعطاه من قدرات إلا أنه فضحه بهذه الكتابة التي بين عينيه والتي لا يملك إزالتها، وسيقرأها كل مسلم أراد الله عصمته من الدجال وإن كان أميًا لايقرأ ولا يكتب. قال النووي رحمه الله:"إن هذه الكتابة على ظاهرها وأنها كتابة حقيقية جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه وإبطاله، ويظهرها الله تعالى لكل مسلم كاتب وغير كاتب، ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنته ولا امتناع في ذلك" [2] .