فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
8.المسخ:
وهو كما عرفه المباركفوري التغير في الصورة [تحفة الأحوذي 3/151] .
وقد عذب الله بني إسرائيل عندما اعتدوا في السبت {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِى السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة:65] . وقال: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} [المائدة:60] .
وأخبر صلى الله عليه وسلم أن هذا العذاب يكون في هذه الأمة، ووصف ذنب أولئك الممسوخين والذي بسببه يمسخهم الله، فقال صلى الله عليه وسلم: (( يكون في هذه الأمة أو في أمتي خسف أو مسخ أو قذف في أهل القدر ) ) [الترمذي ح (2152) ، ابن ماجه (4061) ] .
وعن عمران بن حصين مرفوعًا: (( في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف فقال رجل: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهرت القينات والمعازف وشربت الخمور ) ) [الترمذي ح (2138) ونحوه في أبي داود] .
وعن ابن حبان: (( لا تقوم الساعة حتى يكون في أمتي خسف ومسخ ) ) [صحيح ابن حبان ح (1890) بإسناد حسن] .
قال ابن تيمية:"المسخ واقع في هذه الأمة ولا بد، وهو واقع في طائفتين: علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، الذين قبلوا دينه، والمجاهرين المنهمكين في شرب الخمر والمحارم...".
وقال:"إنما يكون الخسف والمسخ إذا استحلوا هذه المحرمات بتأويل فاسد فإنهم لو يستحلوها مع اعتقاد أن الشارع حرمها كفروا ولم يكونوا من أمته، ولو كانوا معترفين بحرمتها لما عقبوا بالمسخ كسائر من يفعل هذه المعاصي، مع اعترافهم بأنها معصية".