فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واسمحوا لي أن أستهل الحديث اليوم مع حضراتكم في العلامات الكبرى عن الآية العظيمة الأولى التي تؤذن بتغير الأحوال على الأرض، ألا وهي المسيح الدجال... وكعادتنا حتى لا ينسحب بساط الوقت من بين أيدينا سريعا فسوف أركز الحديث في العناصر التالية:
أولًا: الدجال أعظم فتنة على وجه الأرض.
ثانيًا: وصف دقيق للدجال وفتنته.
ثالثًا: ما السبيل إلى النجاة.
فأعرني قلبك جيدا... وأعرني سمعك تماما... فإن الموضوع من الخطورة بمكان.
أولًا: الدجال أعظم فتنة على وجه الأرض، فتدبر جيدا أيها الحبيب وقِفْ على خطر هذه الفتنة!، فالدجال أعظم فتنة على وجه الأرض من يوم أن خلق الله آدم إلى قيام الساعة.
لماذا سمى الدجال بالمسيح الدجال؟!!
سمى الدجال بالمسيح لأن عينه ممسوحة قال المصطفى: (( الدجال ممسوح العين ) ) ( [4] ) وسمى بالدجال لأنه يغطى الحق بالكذب والباطل فهذا دجل فسمى بالدجال وفتنة الدجال فتنة عظيمة!!
وفى صحيح مسلم من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: (( ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال ) ) ( [5] ) .
وأمرُ الدجالِ أمرُُ غيبي والأمر الغيبي لا يجوز أن نتكلم فيه بشيء من عند أنفسنا إنما ننقل عن الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وأنوه أيضًا أننا لا نلتفت إلا لما صح من حديث رسول الله كعادتنا ولله الحمد والمنة.