فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 2330

يأتي

(أتى أمر الله فلا تستعجلوه) لا تستبق الأحداث أتريد إجهاض الحمل قبل إتمامه وقطع الثمرة قبل النضج, إن غدا مفقود لا حقيقة له, ليس له وجود, ولا طعم ولا لون ولا رائحة فلماذا نشغل أنفسنا به ونتوجس من مصائبه ونهتم لحوادثه ونتوقع كوارثة ولا ندري ما يحال بيننا وبينه أو نلقاه فإذا هو سرور ونور وحبور المهم أنه في العالم الغيب لم يصل إلى الأرض بعد.

أن علينا أن لا نعبر الجسر حتى نأتيه ومن يدري لعلنا نقف قبل وصول الجسر أو لعل الجسر ينقطع بنا وربما وصلنا الجسر ومررنا بسلام

لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى *** ولا زاجرات الضير ما الله مانع

لا يعلم الغيب إلا الله فانتظر موعودك مع الله وكن سعيد بيومك.

إن إعطاء الذهن مساحة أوسع في التفكير في المستقبل وفتح كتاب الغيب ثم الاكتواء بالمزعجات المتوقعة ممقوت شرعًا لأنه طول أمل ومذموم عقلًا لأنه مصارعة للظل.

إن كثيرًا من هذا العالم يتوقع في مستقبله الجوع والعري والمرض والفقر والمصائب وهذا كله من مقررات مدارس إبليس ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا) وكَل بها ربًا عليما حكيما جل في علاه كثير هم الذين يبكون لأنهم سوف يجوعون غدًا وسوف يمرضون بعد سنة وسوف ينتهي العالم بعد 100عام.

أن الذي عمره في يد غيره لا ينبغي له أن يراهن على العدم والذي لا يدري متى يموت لا يجوز له الاشتغال بشيء مفقود لا حقيقة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت