فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كتبه: الشيخ ناصر محمد الأحمد
ملخص الخطبة
1-النار التي تحشر الناس إلى أرض المحشر وحال الناس معها 2- أن هذا الحشر غيرالحشر الذي بعد البعث 3- النفخ في الصور وحال الناس عند ذلك 4- ثم تكون بعد نفخة الصعق نفخة البعث 5- صفة حشر الناس وصفة أرض المحشر 6- حال الناس بعد البعث ومايحصل من التغير في الكون.
الخطبة الأولى
أما بعد:
واستكمالًا لما سبق بقي معنا من أشراط الساعة الكبرى النار التي يخرجها الله تعالى من قعر عدن من بحر حضرموت كما جاء في بعض الروايات تحشر الناس إلى محشرهم، وهي آخر علامات الساعة الكبرى، وأول الآيات المؤذنة بقيام الساعة ولا يكون بعدها إلا النفخ في الصور. فإذا خرجت هذه النار انتشرت في الأرض كلها حتى تجمع من في المشرق ومن في المغرب تسوق الناس إلى أرض المحشر. روى الترمذي بسند صحيح عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ستخرج نار من حضرموت قبل القيامة تحشر الناس، فقالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام ) ). ويكون حشر الناس على ثلاثة أفواج: فوج راغبون طاعمون كاسون راكبون وفوج يمشون تارة ويركبون أخرى يعتقبون على البعير الواحد كما ثبت في الصحيحين: اثنان على بعير وثلاثة على بعير وعشرة على بعير. وذلك من قلة الظهر يومئذٍ. والفوج الثالث تحشرهم النار فتحيط بهم من ورائهم وتسوقهم من كل جانب إلى أرض المحشر تقيل معهم النار حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا ومن تخلف أكلته النار. والأرض التي تحشر النار الناس إليها هي أرض الشام كما روى الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الشام أرض المحشر والمنشر ) ). وعند الامام أحمد عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ