هـ- ثم يشرق على الأرض نور الحق جل جلاله: وأشرقت الأرض بنور ربها [الزمر:69] . أي أضاءت يوم القيامة إذا تجلى الحق جل وعلا للخلائق لفصل القضاء ( [4] ) .
و- ثم مجي الحق سبحانه مجيئا يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه الكبير المتعال: كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا [الفجر:21-22] .
وأما صفة حكمه جل جلاله سبحانه:
1-العدل المطلق: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة: 807] .
أ- فلا ظلم: ولا يظلم ربك أحدا [الكهف:49] .
ب- ولا أنساب: فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون [المؤمنون:101] . أي لا تنفع الإنسان يومئذ قرابة ولا يرثي والد لولده يقول ابن مسعود: (( إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ثم نادى مناد: ألا من كان له مظلمة فليجئ ليأخذ حقه، قال: فيفرح المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته وإن كان صغيرا ) ) ( [5] ) .
ج- ولا رشوة لتغير صورة الحكم، فالحاكم هو الغني المتعال والكل مفتقر إليه سبحانه: يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد [فاطر:15] .
ح- ولا تهديد ولا ضغوط: فالحاكم هو القوي سبحانه: إن القوة لله جميعا [البقرة:165] ، إن كل من في السماوات والأرض إلا ءاتي الرحمن عبدا [مريم:93] . فالكل ضعيف وعبد.
2-الشهود: وأما الشهود فهم كثير فلا مكان للإنكار والكذب والمراوغة
أ- وأعظمهم شهادة هو الله سبحانه الله جل جلاله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا [المجادلة:7] .
ب- الرسل عليهم الصلاة والسلام ويشهد للرسل سيدنا وحبيبنا رسول الله للحديث: (( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من أحد. فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، ثم أشهد لكم ) ) ( [6] ) .