فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بدور الزمان وأسد العرين
مقالة زينقةٍ مشفقٍ ( زينقة يعني محب )
صحيح النصيحة دنيا ودين
لقد زل سيدكم زلةً
أقر بها أعين الشامتين
تخير كاتبه كافرًا
ولو شاء كان من المؤمنين
فعز اليهود به وانتخو
وسادوا وتاهوا علىالمسلمين
في قصيدةٍ طويلة ، أثارة أهل صنهاجة , على أؤلئك اليهود , فقتلوا منهم مقتلةً عظيمة , منهم ذلك الذي استوزر , وأراح الله منه البلاد والعباد , ولم تنس الأمة من والوْ أعدائها , وتقوم بتصفية حساباتها معهم , لقد كانت قريةً من القرى المنوفية تسمى ( دنشواي ) تشتهر بأدراج الحمام , التي تستقبلك إذا وصلت إلى حدودها , قام الإنجليز الذين احتلوا أرض الكنانة , بالعبث والفساد , وحصل أن ذهب بعضهم إلى تلك القرية للتسلية , لاصطياد الحمام , وقاموا بإطلاق النار على الحمام , فأصابة إحدى رصاصاتهم , أدران القمح , ونتج عن ذلك حريق , فتجمع رجال القرية يذودون عن ممتلكاتهم , وقاموا يطاردون أؤلئك المحتلين الإنجليز , فأصيب واحد بضربة شمس , ووقع الثاني على الأرض , مغشيًا عليه , فكانت النتيجة , أن قام أؤلئك المحتلون , يريدون أن يأدبوا أهل هذه القرية , الذين تمردوا عليهم , وأُتي بهؤلاء القرويين المساكين للمحاكمة , وقام الجلداوي شيخ المحامين في ذلك الوقت لمحاكمة هزلية , أصدر فيها أحكامًا بإعدام أربعة , وجلد اثني عشر , وأشغالٍ شاقةٍ للباقين , واشترك في هذه الجريمة , بطرس غالي , الجهد الذي رأس المحكمة , وأحمد فتحي زغلول شقيق , سعد زغلول , فأما أحمد زغلول هذا , فقد أرسل له شوقي أبياتًا في احتفال أقيم لهذا الرجل , يقول له:
إذا ما جمعتم أمركم وهممتموا
لتقديم شيء للوكيل سمين
خذوا حبل مشنوقٍ بذيل جبيرةٍ
ولا تعرضوا شعري عليهم
فحسبي من الشعر حكمٌ خطه بيمين